الابتزاز بقلم التطور الحضاري.. بقلم :هدى زوين
#سفيربرس _ بيروت

ان استغلال الأدوات والتقنيات التي أتاحها التطور الحضاري في العصر الحديث لابتزاز الأفراد والمجتمعات. أصبح أكثر تنوعًا وتعقيدًا، حيث تم استخدام أدوات الثقافة والفكر والتواصل بشكل مبتكر لتحقيق أهداف شخصية أو سلطوية، حيث لا يقتصر الابتزاز على الأفعال المادية التقليدية مثل التهديد المالي، بل يشمل ايظا استخدام القلم كأداة للضغط سواء كان ذلك من خلال الاعلام، الأدب، الفكر، أو التأثير الثقافي ومن هنا يأتي السؤال
كيف يظهر الابتزاز في عصر التطور الحضاري؟
مع التقدم التكنولوجي، أصبح الابتزاز يتم عبر الإنترنت بطرق غير تقليدية. مثلًا، يتم تهديد الأفراد بنشر محتوى خاص أو حساس عبر منصات التواصل الاجتماعي أو الإنترنت إذا لم يتم تلبية مطالب معينة. يتم استخدام القلم الرقمي كأداة لابتزاز شخصي أو جماعي، عبر تسريب الصور أو الفيديوهات أو حتى المعلومات الخاصة.
وايظا يمكن للأفراد أو الجهات استخدام وسائل الإعلام – سواء كانت تقليدية أو حديثة (مثل اليوتيوب، المدونات، منصات البودكاست) – للتهديد أو الضغط على شخصيات عامة أو مؤسسات. يتم نشر قصص أو فضائح أو حتى آراء مغلوطة بهدف تدمير سمعة الشخص أو المؤسسة المعنية.
اما الابتزاز الأيديولوجي والفكري يأتي في عالم معولم تتداخل فيه الثقافات والأيديولوجيات، قد يُستخدم الابتزاز الفكري كوسيلة للضغط على الأفراد لتغيير مواقفهم الفكرية أو الأيديولوجية. قد يُبتز الشخص بالتلويح بنشر أفكاره أو آرائه السابقة التي قد تكون محط جدل أو انتقاد في سياق ثقافي أو سياسي معين.
وايظا يمكن استغلال الرموز الثقافية أو التراثية للتهديد أو الضغط على شخص أو مجتمع لتغيير مواقفهم أو قناعاتهم. على سبيل المثال، قد يُهدد شخص ما بنشر نقد ثقافي لعمله أو مواقفه تجاه قضايا معينة إذا لم يلتزم بما يُطلب منه،ومن هنا يأتي السؤال التالي
ماهي التأثيرات المترتبة على الابتزاز في ظل التطور الحضاري؟
تدمير السمعة اي الابتزاز الإعلامي أو الرقمي يمكن أن يدمر السمعة بسرعة كبيرة، خاصة عندما يتم نشر محتوى محرف أو غير دقيق عبر الإنترنت.
التحديات الأخلاقية والقانونية اي مع تطور الحضارة، أصبح من الصعب أحيانًا محاكمة أو تحديد المسئولية عن أشكال الابتزاز المعقدة التي تحدث في الفضاء الرقمي.
تعزيز الرقابة والمراقبة بمعنى قد يشهد الأفراد أو المؤسسات ضغطًا لتغيير مواقفهم بسبب ابتزاز يتم من خلال التقنيات الحديثة، مما يؤدي إلى تعزيز رقابة غير رسمية أو رسمية على الأفكار والمواقف.
ومنها يمكن مواجهة الابتزاز في عصر التطور الحضاري، بالتوعية الرقمية اي نشر الوعي حول مخاطر الابتزاز الرقمي والإعلامي وكيفية حماية النفس من الوقوع فيه، وتعزيز التشريعات القانونية حيث يجب تحديث القوانين لتواكب التطور التكنولوجي وتواجه أشكال الابتزاز الحديثة بشكل فعّال، وتعزيز الأدوات الأمنية.
#سفيربرس _ بيروت _ بقلم : هدى زوين
كاتبة وإعلامية